مطلق الكويتي من طالب خجول في جامعة كارولينا إلى مقاتل فخور في فرقة نورمان شوارتزكوف

 لم يجد مطلق القحطاني مفرا من نظرات الاستغراب التي لاحقته اثناء توجهه الى مقر جامعة ساوث كارولينا لمتابعة دراسته في الإعلام, والنظرات التي لاحقت مطلق أشعرته بخجل شديد، خاصة من زملائه الأميركيين الذين حملوا أمتعتهم وغادروا للمشاركة في حرب تحرير الكويت، وهو الكويتي يقبع في ردهات الجامعة.
«ثمة شعور مخز ان يحاربوا لأجلنا ونحن نتفرج», هكذا قال القحطاني، واصفا ما انتابه وقتها, وأضاف: «شعرت بخجل شديد من مواصلة تعليمي في حين يتطوع زملائي الأميركيون، وهم لا ناقة لهم ولا جمل، للحرب نيابة عنا», ودفعه شعوره هذا الى توجيه كتاب رسمي الى السفارة الكويتية في واشنطن مطالبا بالمشاركة في حرب تحرير الكويت وحين لم يجد جوابا شافيا، أرسل كتابا ثانيا، ولكن هذه المرة الى مكتب توظيف الجيش الأميركي في الولاية التي يتلقى علومه فيها، وكانت الإجابة بالرفض لعدم حمله الجنسية الأميركية التي تؤهله للتطوع في الجيش الأميركي, وبعد نحو أربعة أشهر، تلقى مطلق، المولود في العيد الوطني، رسالة من السفارة الكويتية لدى الولايات المتحدة غيرت مجرى حياته.
ففي مطلع ديسمبر 1990 تلقى مطلق طلبا للتطوع في الجيش الأميركي، وفي بداية يناير انتقل لتلقي التدريبات العسكرية، في قاعدة فورت ديكس في ولاية نيوجيرسي، وبعد ان تم تأهيله لملم أمتعته مغادرا الى الظهران في المملكة العربية السعودية في منتصف يناير 1990، وبعدها انضم الى الفرقة 24 (مشاة الية) التي كان قائدها الجنرال نورمان شوارتزكوف، وتقرر دخولها الى العراق في يوم 22 فبراير 1991
لكن الصعوبة التي واجهت مطلق انه لم يكن بمستوى الجنود الذين يرافقهم، والذين يقول عنهم ان «نساءهم رجال، ورجالهم أسود», أنه الوحيد بينهم الذي كان لا يزال طالبا، وليس لديه أي خلفية عسكرية، الأمر الذي اضطر رئيس الفريق الرقيب ميشود لاستدعائه وسؤاله: «هل انت جاهز نفسيا للقتال؟», ويعود مطلق بذاكرته فيقول: «أجبت رئيس الفريق بأني ولدت مستعدا لهذا اليوم وأنا في انتظاره».
وكان ذلك اليوم الذي انطلق فيه مطلق مع فرقته لتتحرك القافلة العسكرية من شمال السعودية وصولا الى الأراضي العراقية غرب الناصرية بـ 200 كم.
وفي 25 فبراير كان مطلق المتطوع في فرقة المشاة 24 يحتفل بعيد ميلاده الرابع والعشرين داخل الأراضي العراقية, وما ان مضى يوم ميلاده حتى أشرق فجر تحرير الكويت, لكن مطلق لم يعد الى الكويت المحررة الا بعد خمسين يوما، حيث انهى مهماته كلها مع الجيش الأميركي في الأراضي العراقية.
وعاد مطلق الى جامعة ساوث كارولينا مجددا بعدما تخلف عن دراسته عاما كاملا، ليواصل دراسة الإعلام, لكن هذه المرة استبدل بمشاعر الخجل مشاعر فخر وعز

 

88 x 31 Join today

 

 

 






Free Join Now
Click Here!

95 x 95 v2





 




 



HOME